يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
114
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أو إلى المصالح العامة ، فمصلحة الوالد : ما يعود إليه من دعاء ولده ، وعود الثواب إليه بتعليمه للخير . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : ولد صالح يدعو له بالخير ، وعلم ينتفع به ، وصدقة جارية ) « 1 » وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إن القوم ليبعث اللّه تعالى عليهم العذاب حتما مقضيا فيقرأ صبي من صبيانهم الحمد للّه رب العالمين فيسمعه اللّه تعالى فيرفع عنهم العذاب أربعين سنة ) وكذا شفاعة الولد لأبويه إن مات صغيرا ، والمصالح العامة : من كسب العلم ونشره ، ونحو ذلك . وأما لغير ذلك فيكره ، وقد قال تعالى في سورة المنافقين : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [ المنافقون : 9 ] وقال تعالى في سورة التغابن : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [ التغابن : 14 ] وقال تعالى فيها : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [ التغابن : 15 ] . وقيل لعيسى عليه السّلام : هل لك في الولد حاجة ؟ فقال : ما حاجتي إلى من عاش كدّني ، وإن مات هدّني . وفي الحكاية : أن رجلا من مياسير أهل البصرة كان يتمنى ابنا ، وينذر عليه النذور ، فولد له ابن فسر به ، وأحسن تربيته ، وبلغ في الإحسان إليه كل مبلغ ، حتى بلغ الحلم ، فلم يشعر الشيخ ذات يوم إلا وخنجر خالط جوفه من وراء ظهره ، فاستغاث بابنه فلم يجبه ، فالتفت فإذا ابنه صاحب الخنجر .
--> ( 1 ) أخرج مسلم معناه في كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ، والترمذي 2 / 418 ، رقم 1390 ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو داود 3 / 117 رقم 2280 ، والنسائي 6 / 251 ، وأحمد في الفتح الرباني 9 / 204 رقم 248 .